العلامة الحلي
9
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قال ليس هذا هكذا فقد كفر ) ( 1 ) . وقال تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ( 2 ) . وما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت ) ( 3 ) ذكر فيها الحج . وعن ابن عباس قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : ( يا أيها الناس إن الله كتب عليكم الحج ) فقام الأقرع بن حابس فقال : أفي كل عام يا رسول الله ؟ فقال : ( لو قلتها لوجبت ولو وجبت لم تعملوا بها ، الحج مرة فمن زاد فتطوع ) ( 4 ) . ومن طريق الخاصة : ما رواه الحلبي - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : " إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام " ( 5 ) . وعن ذريح المحاربي - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : " من مات ولم يحج حجة الإسلام ولم تمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا " ( 6 ) . وقد أطبقت الأمة كافة على وجوب الحج على جامع الشرائط في العمر مرة واحدة . مسألة 3 : والحج فيه ثواب عظيم وأجر جزيل .
--> ( 1 ) الكافي 4 : 265 - 266 / 5 ، التهذيب 5 : 16 / 48 ، الإستبصار 2 : 149 / 488 . ( 2 ) البقرة : 196 . ( 3 ) سنن الترمذي 5 : 5 / 2609 ، سنن البيهقي 4 : 81 ، مسند أحمد 2 ، 93 ، 120 . ( 4 ) سنن البيهقي 4 : 326 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 293 . ( 5 ) التهذيب 5 : 18 / 54 . ( 6 ) الكافي 4 : 268 / 1 ، الفقيه 2 : 273 / 1333 ، التهذيب 5 : 462 / 1610 .